مرتضى الزبيدي

180

تاج العروس

قوله " فَآزَرَهُ " أَي فأَعانه ، وقال الزجَّاج أَخرجَ شَطْأَهُ : نباتَهُ ، وفي حديث أَنَسٍ : شَطْؤُه : نباتُه وفِراخُه . والشَّطْءُ من الشَّجَرِ : ما خرجَ حولَ أَصلِه ج أَشْطَاءُ كفَرْخٍ وأَفراخ . وأَشْطَأَ الشجرُ بغُصونه : أَخرجَها ، وأَشطأَت الشجرَةُ بغصونها إِذا أَخرجتْ غُصونَها ، وأَشطأَ الزرعُ فهو مُشْطِئٌ إِذا فرَّخَ ، وأَشطأَ الزرعُ : خَرَجَ شَطْؤُهُ . وفي الأَساس : ولها قدٌّ كالشَّطْأَةِ ، وهي السَّعفة الخضراءُ ، وأَعْطِني شَطْأَةً من سَنامٍ أَو أَديم ، قطعة منه تُقطع طُولاً وشَطَأَهُ : قطَعَهُ طولاً ( 1 ) . وأشطأ الرجل : بلغ ولده مبلغ الرجال فصار مثله ، عن الدينوري ، مثل أصحب . وشَطْءُ الوادي والنَّهْرِ : شَطُّه وشِقَّتُه ، وقيل : جانِبُه ج شُطُوءٌ كفَلوسٍ كشاطِئة ، ويقال : شاطئُ النَّهر : طرَفُه ، وشاطئُ البحر : ساحلُه ، وفي الصحاح : شاطئُ الوادي : شَطُّه وجانبُه ، وتقول : شاطِئُ الأَودِيَة ، ولا يُجمع ، كذا قاله بعضهم ، والصحيح أَنَّ ج شَوَاطِئٌ سَماعاً وقِياساً وشُطْآنٌ بالضَّمِّ كراكبٍ ورُكبان ، وفي المحكم : على أنَّ شَطْآناً قد يكون جمعَ شَطْءٍ ، قال الشاعر : وتَصَوَّحَ الوَسْمِيُّ من شُطْآنِهِ * بَقْلٌ بظاهِرِهِ وبَقْلُ مِتَانِهِ وشَطَأَ مشى عليه أَي شاطئِ النهر . وشَطَأَ الرجلُ النَّاقَةَ يَشْطَؤُها شَطْأً : شدَّ عليها الرَّحْلَ عن أَبِي عمرٍو . وشَطَأَ امرأَتَهُ يَشْطَؤُها : جامَعَهَا ، قال : يَشْطَؤُها بفَيْشَةٍ مثلِ أَجَا * لو وُجِئَ الفيلُ به لمَا وَجَا وشَطَأَ البعيرَ بالحِمْلِ شَطْأً : أَثقَلَهُ ، وقال ابن السكِّيت : شَطَأَ الرجلُ ، وفي لسان العرب شَطَأَت الناقَةُ بالحِمْلِ : قَوِيَ عليه ( 2 ) وبكلَيْهِما فُسِّر قولُ أَبِي حِزامٍ ( 3 ) غالبِ بن الحارث العُكْلِيِّ : لأَرْؤُدِهَا ولِزُؤَّبِهَا * كَشَطْئِكَ بالعِبْءِ ما تَشْطَؤُهْ وشَطَأَت الأُمُّ به ، وقال : لعن اللهُ ما شَطَأَتْ به ، وفَطَأَت به أَي طَرَحَتْهُ . وشَطَأَ الرجلُ فُلاناً : قهرَهُ . وشَطَّأَ الوادي بالتشديد تَشْطيئاً على القياس ، فهو مُشَطِّئٌ : سال شاطِئاهُ أَي جانِباه عن ابن الأَعْرابِيّ ، ومنه قول بعض العرب مِلْنا لوادي كذا وكذا فوجدناه مُشَطِّئاً . وشَطْيَأَ الرجلُ في رأْيه وأَمره : رَهْيَأَ أَي ضعُف ، وزناً ومعنًى . وشاطَأْتُهُ أَي الرجل : مشى كلٌّ منَّا على شاطئٍ أَي مشيت على شاطِئٍ ومشى هو على الشاطئِ الآخَرِ ( 4 ) . [ شقأ ] : شَقَأَ نابُه أَي البعيرِ كجَعَلَ يَشْقَأَ شَقْأً وشُقوءاً كقُعُود : طَلَعَ وظَهَر ، وليَّنَ ذو الرُّمَّة همزه فقال : كأَنِّي إِذا انْجابَتْ عن الرَّكْبِ لَيْلَةً * على مُقْرِمٍ شاقِي السَّديسَيْنِ ضَارِبِ وشَقَأَ رأْسَهُ : شقَّهُ أَو فَرَقَه أَي الرأْسَ بالمِشْقاءِ ( 5 ) كمِحراب ، كذا هو مضبوط عن الليث ، وضبطه شيخنا كمِنْبرٍ وشَقَأَ فلاناً بالعصا شَقْأً : أَصابَ مَشْقَأَهُ ضبطه الجوهريّ بالفتح ، وضُبط في بعض النسخ بالكسر ، وهو خطأٌ ، يعني لمَفْرِقِهِ ( 6 ) ، وقال الفرَّاء : المَشْقِئ بكسر القاف المَفْرِق كالمَشْقَإ بفتحها ، فهذا يكون موافقاً للفظ المَفْرِق ، فإنَّه يقال المَفْرَق والمَفْرِق ، كذا في العُباب والمِشْقَأَةُ : المِدْرَأَةُ بكسر الميم ، كذا هو في غالب كتب اللغة ، وفي نسختنا المُدْرَأَة ، بضم الميم ، على وزن المصدر ، وكذا في

--> ( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله وفي الأساس ألخ " هذه العبارة صاحب الأساس في مادة شطب ونصه : لها قد كالشطبة ألخ ، وكذلك المجد ما وقع هنا سهو من الشارح " . وانظر الأساس ( مادة شطأ - وشط ) . ( 2 ) العبارة في اللسان : شطأت بالحمل أي قويت عليه . ( 3 ) بالأصل " أن حزام " وصححناه عن مجموع أشعار العرب . ( 4 ) وفي اللسان عن ابن الأعرابي : الشطأة : الزكام . وقد شطىء إذا زكم . ولم نر أحدأ بتقديم الشين ، ولعله سهو وطغيان قلم عند ابن منظور . ( 5 ) في القاموس : بالمشقإ . ( 6 ) اللسان : أصبت مشقأة أي مفرقه .